لماذا مثل هذه المراكز والمنظمات في وطننا العربي ؟ - مقالات

مقالات / لماذا مثل هذه المراكز والمنظمات في وطننا العربي ؟

الأستاذالعايش عبدالمالك

بتاريخ 2016-03-13


شكرا هيومان رستارت 
لعله يتبادر الى الذهن هذا السؤال لماذا مثل هذه المراكز والمنظمات في وطننا العربي ؟

مما لاشك فيه والمعلوم لدينا انه عند محاولة النهوض بالمجتمع وتطويره لابد ان نهتم بالفردالذي هو اساسه وعماده ومنها يلزمناتهيئة البيئة الحاضنة والمشجعة على السير في هذا السبيل ويكون ذلك بزرع حب التطلع إلى المعرفة والاهتمام بالعلم والفكر. إن رفع الهمة للفرد وجعله يستشرف إلى مستقبل واعد مبني على أسس علمية تشحذ فيه تلك الرغبة الجامحة في السير قدما نحو تحقيق تلك الأهداف النبيلة التي يتمناها كل فرد سوي دون الالتفات إلى الكسب المادي المالي فقط و إنما تجعله ينظر إليها على أنها رسالة نبيلة مقدسة يجب عليه الاهتمام بها و اكتسابها و تطويرها إن أمكن ثم العمل على نشرها و تعميم فائدتها لتكون بذلك نورا مشعا ينير درب سالكيه

 وعلى هذا كان لمنظمة هيومان رستارت العالمية السبق والمبادرة بإنشاء مركزها للتدريب والتطوير وفتح أبوابه بإقامة دورات و ورشات عمل وتطوير للشباب المتطلع للمعرفة والتكوين بالاستعانة بالنخبة من الأساتذة والدكاترة و الخبراء في العديد من المجالات و التخصصات ومن عديد البلدان وكل ذلك وتلك الجهود أملا منها أن تساهم في الارتقاء بالإنسان وبناء المجتمعات وسعيا منها لاكتشاف واستخراج الخبرات و المهارات والمعارف ونقلها وتبادلها وتطويرها . وقد بذلت الجهد في العمل على التميز والتنوع من حيث التنظيم والإعداد والتنفيذ وتوفير جل الاختصاصات والسعي وراء استجلاب أكثرها منفعة للفرد والمجتمع كالإدارة و البرمجة والعلاقات السياسية و التدريب و التحكيم و الحقوق و القانون وغيرها ، و لذلك كانت دوراتها و ورشاتها قِبلة للراغبين في الاستفادة والتزود من منابع علمها وخبرتها بالمشاركة فيها .

 ومما لا شك فيه أن مثل هذه الجهود و الأعمال ليست وليدة الصدفة و الارتجالية ،بل هي نتيجة رؤية واضحة و إستراتيجية مدروسة و مسطرة بعناية متخصصة من خبراء وضعوها دليلا للمنظمة و القائمين عليها ، وكل ذلك سعيا منهم لإيجاد ذلك الفرد الواعي المهتم بنفسه رافع الهمة و القامة واثقا بأنه أصبح له دور في مجتمعه قادر على البذل والعطاء ، ذلك الإنسان الذي وجد المحفزات لدى المنظمة التي ساعدته للتغلب على الصعوبات و المعوقات التي اعترضه في تحقيق أهدافه و العمل بقوة على الانجاز والعطاء والانتصار في الأخير.

 

 ومن ثم فقد عملت المنظمة على زرع تلك الإرادة لدى من تدرب في مراكزها للحفاظ دائما على همته عالية ساعيا وراء تحقيق تطلعاته وآماله وتسخيرها في خدمة مجتمعه الإنساني. ومن هنا فقد كنت واحدا من الذين شاركوا في إحدى الدورات التي أشرفت عليها منظمة هيومان رستارت العالمية والتي كانت قمة في التأطير والتنظيم ومستوى الخبير حيث كان قامة في مجاله فما كان للمتدربين إلا الرضى التام على تلك الدورة متمنين العودة والمشاركة في الدورات القادمة مشيدين بالمنظمة وكفاءتها مما جعلهم يتفانون في التميز و العطاء أثناء الدورة. آمل أن تكون هذه التجربة الكليلة بالتفوق والنجاح والفائدة نبراسا و قدوة يستنار بها ويحذى حذوها و أن تكون لها مثيلات من مراكز دراسات مهتمة بالبحوث والتطوير لعلها تساعد في حل الأزمات المترامية في الوطن العربي.


شارك بتعليق


التعليقات