الأمم المتحدة، نيويورك – 2 ديسمبر 2024
في خطوة تعكس التزامها العميق بالقضايا الإنسانية والتنموية، لبت منظمة “هيومان رستارت” دعوة رسمية من الأمم المتحدة للمشاركة في اجتماع رفيع المستوى عُقد في مقر المنظمة الدولية. وقد تركزت أجندة الاجتماع حول إعادة صياغة الهيكل المالي الدولي، باعتباره الأداة المحورية لتمويل أهداف التنمية المستدامة (SDGs) وإنقاذ الاقتصادات الناشئة من أزماتها المتلاحقة.
إصلاح مالي شامل لسد فجوة التمويل شهد الاجتماع الأممي نقاشات مكثفة حول الضرورة الملحة لتحسين النظام المالي العالمي، لجعله أكثر إنصافاً ومرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة. وشدد الحضور على أن تمكين الدول النامية من تحقيق أهدافها التنموية يتطلب تدفقات مالية مستدامة، بالإضافة إلى سد فجوة التمويل الكبيرة التي باتت تهدد بتأخير تنفيذ أجندة التنمية المستدامة لعام 2030.
وفي سياق متصل، برز ملف التعاون الضريبي الدولي كأحد أهم ركائز النقاش؛ حيث تم التأكيد على أن بناء أنظمة ضريبية دولية عادلة هو السبيل الأمثل لتحقيق العدالة الاقتصادية والشمولية الاجتماعية، وضمان عدم ترك أي دولة أو مجتمع خلف الركب التنموي.
“هيومان رستارت”: رؤية مبتكرة من جنيف إلى نيويورك خلال الجلسات، استعرضت “هيومان رستارت” رؤيتها الاستراتيجية التي تستند إلى مخرجات مؤتمرها الأخير الناجح في مدينة جنيف. وقدمت المنظمة مقاربة فريدة تربط بين التعليم، الابتكار، والتمويل المبتكر من خلال توظيف أصحاب الكفاءات والعقول المهاجرة من المناطق المنكوبة والنامية في أسواق العمل الدولية. وأوضحت المنظمة كيف يمكن لهذه الكفاءات أن تتحول إلى جسور حيوية لنقل المعرفة، وضخ الموارد المالية، وتعزيز التنمية المستدامة في أوطانهم الأصلية.
التعليم والتكنولوجيا لخدمة المجتمعات الأقل حظاً واختتمت المنظمة مشاركتها بالتأكيد على التزامها الثابت بتعزيز التعاون الدولي لدعم البحث العلمي وتطوير المنظومات التعليمية لتواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة. وأكدت “هيومان رستارت” أن التركيز على المجتمعات الأقل حظاً وتزويدها بأدوات الابتكار الحديثة ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة حتمية لتحقيق تنمية شاملة، عادلة، ومستدامة للأجيال القادمة.




